وايزر لوك
“علينا أن نختار ما بين الأمان والمراقبة، إما أن يتجسس الكل على الآخر، أو لا يتجسس أحد على أحد” …بروس شناير

الحزب الشيوعي الصيني يملك صلاحيات واسعة لمراقبة مستخدمي تيك توك

بشهادة أهلها: الصين تتجسس على مستخدمي تيك توك

زعم رئيس تنفيذي كبير سابق في شركة “بايت دانس”، المالكة لتطبيق “تيك توك” العملاق، أن الحزب الشيوعي الصيني “له اطلاع كبير” على البيانات الخاصة بالشركة، بما في ذلك البيانات المخزنة في الولايات المتحدة، وهي شهادة من شأنها أن تزيد من الضغوط على الشركة حول خصوصية بيانات مستخدميها.

موقع Axios الأمريكي، قال السبت، 13 مايو/أيار 2023، إن المسؤول السابق في “تيك توك” يحمل اسم ينتاو يوينتاو يو، وأشارت إلى أنه كشف عن المعلومات حول اطلاع الصين على بيانات “تيك توك” في دعوى قضائية رفعها يوم الجمعة، 12 مايو/أيار 2023.

تأتي هذه المزاعم في الوقت الذي يقيّم فيه المسؤولون الفيدراليون مصير شركة التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة، وسط المخاوف المتنامية إزاء الأمن القومي وخصوصية البيانات.

يوينتاو يو، الذي تقول دعواه إنه كان يشغل منصب رئيس قسم الهندسة في مكاتب “بايت دانس” بأمريكا بين عامي 2017 و2018، قال في دعوى فصل تعسفي رفعها بالمحكمة العليا في سان فرانسيسكو، إن “بايت دانس أداة دعاية مفيدة للحزب الشيوعي الصيني”.

زعم يوينتاو يو أنه داخل الشركة، ومقرها في بكين، كان لدى الحزب الشيوعي الصيني “مكتب أو وحدة خاصة،  يشار إليها أحياناً باسم “اللجنة”، وهذه “اللجنة” لا تعمل لصالح شركة “بايت دانس”، وإنما “تؤدي دوراً مهماً”، يتمثل جزء منه في “توجيه الشركة إلى طريقة عرض القيم الشيوعية الأساسية”، وفقاً لما جاء في الدعوى.

تضيف الدعوى أن الحزب الشيوعي الصيني لديه إمكانية الاطلاع على بيانات المستخدمين في الولايات المتحدة عبر “قناة خلفية”.

من جانبه، قال متحدث باسم “بايت دانس” في بيان لموقع Axios: “نعتزم اتخاذ إجراء قوي ضد ما نرى أنه مزاعم وادعاءات لا أساس لها في هذه الشكوى”، وتزعم الشركة أن يوينتاو يو لم يعمل في بايت دانس إلا حتى يوليو/حزيران عام 2018- وهو ما ينفيه يو في شكواه- و”كان يعمل على تطبيق يسمى Flipagram، توقف منذ سنوات لأسباب تجارية”.

يتهم يوينتاو يو الشركة بالترويج “لمحتوى قومي هدفه زيادة المشاركة في مواقع بايت دانس وتعزيز دعم الحزب الشيوعي الصيني”، كما زعم أن الشركة كانت “مستجيبة” لطلبات الحزب الشيوعي الصيني بمشاركة معلومات و”رفع أو إزالة” محتوى، بناءً على طلبه.

في هذا الصدد، أشار يوينتاو يو إلى أن الشركة تروّج لمحتوى “يعبر عن كراهية اليابان”، وفقاً لما جاء في الدعوى، وقال في مقابلة مع صحيفة The New York Times، التي كانت أول من نشر خبر الدعوى، إن الترويج لمشاعر معادية لليابان تم دون تردد.

جاء في الدعوى القضائية أيضاً أن الشركة المالكة لـ”تيك توك” “لها موقف مماثل في استغلال المشاعر القومية في دول أخرى مثل الولايات المتحدة”، واتهم يوينتاو يو الشركة أيضاً بجمع بيانات من شركات منافسة، وخاصة إنستغرام وسناب شات، دون إذن المستخدمين.

تضمنت الدعوى القضائية كذلك أنه “بُعيد أن بدأ السيد يو عمله في تيك توك، أدرك أن بايت دانس منخرطة منذ سنوات في مخطط عالمي (يشمل كاليفورنيا) لسرقة محتوى الآخرين والتربّح منه”، وزعم يوينتاو يو أن الشركة كانت تنشر هذا المحتوى بعد ذلك على خدماتها باستخدام حسابات مزيفة.

لفت يوينتاو يو في الدعوى إلى أنه أعرب عن مخاوفه لتشو وينجيا، المسؤول عن خوارزمية “تيك توك”. وزعم أن وينجيا “لم يُبد اهتماماً” وقال  له إنها “ليست مشكلة كبيرة”.

لكن متحدثاً باسم “بايت دانس”، قال إن الشركة “ملتزمة باحترام الملكية الفكرية للشركات الأخرى” وتحصل على البيانات “وفق ممارسات الصناعة وسياستنا العالمية”.

يزعم  يوينتاو يو أن “بايت دانس” فصلته من عمله انتقاماً من تعبيره عن مخاوفه إزاء ما يراه  سلوكاً غير قانوني، وهو يرغب في الحصول على أمر قضائي عام وتعويض، وقال في الدعوى إنه سيتبرع بجزء كبير من التعويض النقدي “لقضايا تساند الحقوق المدنية للأمريكيين الآسيويين”.

اترك تعليقا